ضياء الدين بن الأثير الجزري الموصلي
348
الوشى المرقوم في حل المنظوم
ومعارف جمّة ذات رياض جميمة « 1 » ، وهو من محاسن ما يؤتى به في وصف القلم ، وفيه معنى واحد من القرآن في سورة النّمل في قوله تعالى : وَأَلْقِ عَصاكَ فَلَمَّا رَآها تَهْتَزُّ كَأَنَّها جَانٌّ وَلَّى مُدْبِراً وَلَمْ يُعَقِّبْ « 2 » . ومن هذا الضرب ما كتبته « 3 » إلى بعض الإخوان من أهل الأدب ؛ جوابا عن كتابه ، وهو : كتب سيّدنا رياض ، وإن جلّت عن [ هذا ] « 4 » التّمثيل ، وأبت أن تكون « 5 » كلمها التي تبقى على الأيام « 6 » كزهرة نبت تذهب « 7 » عمّا قليل ، ولولا أن يرخّص في حمل المعنى على المعنى ، وتشبيه الأعلى منهما « 8 » بالأدنى ؛ لما ضرب الله لنبيّه مثلا بسراج ، و [ لا ] « 9 » لنوره مثلا بمصباح في زجاج . ولا ينكر « 10 » سيّدنا إذا ما مثّلت « 11 » به صفحة كتابه . وليعدّ ذلك من ضروب التوسّعات المجازيّة لا من أضرابه . وكما أنّه يجلّ عن ضرب الأمثال ؛ فكذلك ترسّله « 12 » يجلّ عن إحاطة الأقوال . وكلاهما قد حار « 13 » الخادم في ملابسة
--> ( 1 ) في م : « حميمة » تصحيفا . ( 2 ) النمل / 10 . ( 3 ) في الأصل : « ما كتبه » ؛ وما أثبته من ت ، وط ، وم ، وع ؛ وفي ن : « ومن الضرب ما كتبته » . ( 4 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، وع . ( 5 ) في ن : « يكون » . ( 6 ) في م : « تفنى الأيام » . ( 7 ) في م : « كزهرة بيت يذهب عما قليل » ؛ وفي ن : « يذهب » . ( 8 ) في الأصل ، وم ، ون ، وع : « منها » ؛ وما أثبته من ت ، وط . ( 9 ) الزيادة من ت ، وط ، وم ، ون . ( 10 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « فلا ينكر » . ( 11 ) في م : « إذا مثلت » . ( 12 ) في ت ، وط ، وم ، ون : « فكذلك الشوق إلى مرسله » ؛ وفي ع : « فلذلك إلى مرسله » . ( 13 ) في ط ، وم : « حاز » تصحيفا .